Feeds:
المقالات
التعليقات

Posts Tagged ‘انجليزي’

أغنية بيرمنغهام- دودلي راندل

*عن تفجير كنيسة في بيرمنغهام، آلاباما، 1963

“أتسمحين لي بالذّهاب إلى وسط المدينة يا أمي العزيزة

بدلاً من اللعب في الخارج،

لأذرع شوارع بيرمنغهام

في مسيرة الحرية اليوم؟”

“لا حبيبتي. لا. لا يمكنك الذهاب،

فالكلاب شرسة وضارية،

والهراوات والخراطيم، البنادق والسُّجون

لا تليق بطفلة صغيرة”.

“لكن، يا أمي، لن أكون وحيدة.

سيكون بصحبتي أطفال آخرون،

ونسير عبر شوارع بيرمنغهام

كي نحرر بلدنا”.

“لا يا حبيبتي، لا، لا يمكنك الذهاب

فأنا أخشى أن تلك البنادق ستطلق النار

لكن يمكنك الذهاب إلى الكنيسة بدلاً من ذلك

لتغني مع الأطفال في الكورس”.

سرَّحت ومشطت شعرها فاحم السواد،

واستحمت ففاح منها الشذا كبتلات الزهور العذب،

وفي يديها الصغيرتين السَّمراوين ارتدت قفازين أبيضين

وحذاء أبيض في قدميها.

ابتسمت الأم لعلمها أن طفلتها

ذهبت إلى المكان المقدس،

لكن تلك كانت آخر ابتسامة

ترتسم على شفتيها.

لأنها عندما سمعت صوت الانفجار،

هاجت عيناها واخضلتا بالدموع.

هرعت عبر شوارع بيرمنغهام

تنادي طفلتها.

بحثت عبر شظايا الزجاج والطوب،

ثم رفعت من بينها فردة حذاء.

“اوه، ها هي فردة الحذاء الذي انتعلته طفلتي،

لكن، أين أنت يا حبيبتي؟”

Read Full Post »

Félix Vallotton, The Lie

الكذبة-ريموند كارفر

قالت زوجتي: “إنها كذبة، كيف يمكنك تصديق أمر كهذا؟ إنها تشعر بالغيرة، هذا كل ما في الأمر”. ورفعت رأسها وظلَّت تحدِّق نحوي. لم تكن قد خلعت قبعتها ومعطفها بعد. كان وجهها متوهِّجاً من التهمة الموجهة لها. “أنت تصدقني، ألست كذلك؟ بالتأكيد لا تصدق ذلك؟”.

هززت كتفي. ثم قلت: “لماذا ينبغي عليها أن تكذب؟ من أين نمي إليها هذا؟ ما الذي يمكنها أن تكسبه من خلال الكذب؟” لم أكن مرتاحاً. وقفت هناك منتعلاً خفيَّ أفتح وأغلق يدي، أشعر بالسُّخف بعض الشيء وبالاستعراض على الرغم من الظُّروف. أنا لست مؤهلاً للعب دور المحقق. أتمنى الآن لو أنه لم يبلغ قط مسمعي، لو أن كل شيء أمكن له أن يكون كما في السابق. قلت: “يفترض بها أن تكون صديقة، صديقة لكلينا”.

“إنها امرأة ساقطة، هذا ماهي عليه! أنت لا تظن أن صديقاً مهما كانت طبيعة علاقتك به، حتى لو أحد المعارف بالصدفة، قد يروي شيئاً مثل ذلك، يا لها من كذبة صريحة، صحيح؟ أنت ببساطة لا يمكنك تصديقها “. هزت رأسها منزعجة من حماقتي. ثم فكَّت قبعتها، وخلعت قفازيها، ووضعت كل شيء على الطاولة. خلعت معطفها ورمته فوق ظهر كرسي.

قلت: “لم أعد أعلم ماذا أصدق، أريد أن أصدقك”.

قالت: “إذن افعل! صدقني-هذا كل ما أطلبه. أنا أخبرك الحقيقة. ما كنت لأكذب حول أمر مثل ذاك. قل إنه ليس بصحيح عزيزي، قل إنك لا تصدقها”.

أحبها. أردت أن آخذها بين ذراعي، أحضنها، أخبرها أني صدقتها. لكن الكذبة، إذا كانت كذبة، حالت فيما بيننا. انتقلت نحو النافذة.

قالت “لابد أن تصدقني، أنت تعرف أن هذا تصرف أحمق، أنت تعرف أني أخبرك الحقيقة”.

وقفت إلى النافذة ونظرت نحو حركة المرور البطيئة في الأسفل. لو رفعت عيني، لتمكنت من رؤية صورة زوجتي المنعكسة على النافذة. قلت لنفسي: أنا رجل متسامح. يمكنني تجاوز هذا.  بدأت أفكر بزوجتي، بحياتنا معاً، بالحقيقة مقابل الخيال، الصِّدق مقابل البهتان، الوهم والواقع. فكرت بذلك الفيلم Blow-up لذي كنا قد شاهدناه مؤخراً. تذكرت السيرة الذاتية لليو تولستوي الموضوعة على الطربيزة، الأشياء التي يقولها عن الحقيقة، الإثارة التي خلقها في روسيا القديمة. ثم تذكرت صديقاً قديماً من وقت طويل مضى، صديق كان عندي من أيام دراستي في المدرسة الثانوية.  صديق لا يمكن أن يروي الحقيقة على الإطلاق، كاذب مدمن وفادح، ومع ذلك شخص دمث وحسن الطوية وصديق حقيقي لمدة سنتين أو ثلاث سنوات خلال فترة صعبة من حياتي. كنت مبتهجاً لاكتشافي لهذا الكاذب المدمن من ماضيَّ، هذا السابق للاعتماد على مساعدته في الأزمة الحالية في زواجنا السعيد، حتى الآن. هذا الشخص، هذا الكاذب المفعم بالحيوية، يمكن أن تنطبق عليه بالفعل نظرية زوجتي عن وجود مثل هؤلاء الناس في العالم. شعرت بالسعادة مجدداً. التفت لأتحدث، عرفت ماذا أردت أن أقول: نعم، بالفعل، يمكن أن تكون حقيقة، إنها حقيقة-يمكن للناس أن يكذبوا، دون حسيب ولا رقيب، ربما دون وعي، بشكل مرضي أحياناً، دون تفكير بالنتائج. بالتأكيد شاهدي كان شخصاً من هذا النوع. لكن تماماً في تلك اللحظة جلست زوجتي على الأريكة، غطت وجهها بيديها وقالت: “إنها حقيقة، ليسامحني الله. كل ما قالته لك صحيح. كانت كذبة عندما قلت إني لم أعرف شيئاً عنها”.

قلت: “هل هذا صحيح؟” جلست على أحد الكراسي قرب النافذة.

أومأت وأبقت يديها على وجهها.

قلت: “لماذا أنكرتِ إذن؟ لم يكذب أحدنا على الآخر قط، ألم نخبر الحقيقة دوماً لبعضنا البعض”.

قالت: “كنت آسفة”. نظرت نحوي وهزَّت رأسها، “كنت أشعر بالخزي. أنت لا تعرف كم شعرت بالخزي، لم أرغب أن تصدق”.

قلت: “أظن أني أفهم”.

 خلعت حذاءها وأسندت ظهرها على الأريكة. ثم جلست وخلعت كنزتها من رأسها. سوَّت شعرها. أخذت سيجارة عن الصِّينية. أشعلت لها السيجارة وكنت للحظة مذهولاً من منظر أصابعها النحيلة الشَّاحبة وأظافرها المطلية بإتقان. كان كما لو أني كنت أراهم بطريقة جديدة وكاشفة.

أخذت نفساً من السيجارة وقالت بعد دقيقة: “وكيف كان يومك اليوم، حلو، أتحدث بالعموم، هذا كل شيء. أنت تعلم ماذا أعني”. ضبطت السِّيجارة بين شفتيها ووقفت لدقيقة لتخلع تنورتها. “هناك”، قالت.

أجبتها: “كان بين بين، كان هناك شرطي هنا في الأصيل معه أمر بالتفتيش، صدقي أو لا تصدقي، يبحث عن شخص كان يسكن هنا في الممر. ومدير الشقة نفسه اتصل ليقول إن المياه قد تنقطع لمدة نصف ساعة، بين الثالثة والثالثة والنصف، أثناء قيامهم بالإصلاحات.  في الواقع، فكري في ذلك، كان عليهم قطع المياه تماماً أثناء تواجد الشرطي هنا “.

قالت: “هل كان كذلك؟” وضعت يديها على وركيها ومطت جذعها. ثم أغمضت عينيها، تثاءبت ونفضت شعرها الطويل.

قلت: “وقرأت قسطاً لا بأس به من كتاب تولستوي اليوم”. “رائع”. بدأت تأكل المكسرات، وترميها واحدة تلو الأخرى بيدها اليمنى في فمها الفاغر بينما لا تزال تحمل السيجارة بين أصابع يدها اليسرى. توقفت من وقت إلى آخر عن الأكل لوقت يكفي كي تمسح شفتيها بظاهر يدها وتأخذ نفساً من السيجارة. كانت قد خلعت ملابسها الداخلية الآن. طوت ساقيها تحتها واستقرت على الأريكة قالت: “كيف هو؟”

قلت: “امتلك بعض الأفكار المثيرة للاهتمام، كان شخصية بالفعل”. استشعرت وخزًا في أصابعي وكان الدم قد بدأ يدور بسرعة أكبر. لكني شعرت بأني ضعيف أيضاً.

قالت: “تعال هنا يا فلاحي[1] الصَّغير”.

قلت بصوت خافت: “أريد الحقيقة” وكنت أزحف على يدي وركبتي الآن. نعومة السَّجادة المخملية النابضة أثارتني. زحفت ببطء نحو الأريكة ووضعت ذقني على إحدى المخدَّات. مررت يدها في شعري. كانت لا تزال تبتسم. لمعت حبات الملح على شفتيها الممتلئتين. لكن وأنا أشاهد، امتلأت عيناها بنظرة حزن متعذر تفسيرها ولو أنها واصلت الابتسام ومداعبة شعري.

قالت: “صغيري ﭘاشا، تعال هنا. هل صدقت حقاً تلك السيدة الكريهة، تلك الكذبة القذرة، هنا، ضع رأسك على نهدي. هذا كل شيء. الآن أغمض عينيك. هناك. كيف يمكنك تصديق مثل هذا الأمر؟ لقد خاب أملي فيك. حقاً، أنت تعرفني بشكل أفضل من ذلك. الكذب مجرد تسلية بالنسبة لبعض الناس”.


[1] Muzhik: فلاح روسي.

يمكن الاستماع إلى القصة بصوتي هنا

Read Full Post »

قصيدة/ موريل روكايزر

عشت في القرن الأول من الحروب العالمية.

كدت أفقد عقلي في أغلب الصباحات،

تأتي الجرائد بقصصها الفارغة،

تتدفق الأخبار بشتى الوسائل

تقاطعها محاولات لبيع السلع لمجهولين.

أتصل بأصدقائي بوسائل أخرى،

فألقاهم على درجات من الغضب لأسباب مشابهة.

على مهلٍ أمسك بقلم وورقة،

أكتب قصائدي للمجهولين ولمن لم يولدوا بعد.

يوما ما سأذكِّر هؤلاء الرجال والنساء،

تشجعوا، ضعوا الإشارات عبر المسافات الشاسعة،

باعتبار طريقة العيش المزرية  لفئاتٍ قد لا تخطر في بال.

حالما أظلمت الأضواء، حالما سطعت أضواء الليل،

سنحاول تخيلهم، نحاول ايجاد بعضنا البعض،

لنشيّد السلام، نصنع الحب، لنتصالح

نسهر مع النائمين، كلنا سوية،

سوية سنحاول بكل ما أوتينا،

لنبلغ حدود أنفسنا، لنبلغ أبعد من أنفسنا

لنمضِ بالوسائل، لنستيقظ

عشت في القرن الأول لهذه الحروب.

 

Read Full Post »

 

عالمٌ ترتحلُ الأخبار  فيه على مهل

جائزة أفضل قصيدة مفردة عام1997 ضمنجوائز الشعر المتقدم
لافينيا
جرين لو

 

ربما تحتاج من الاثنين إلى الخميس

وثلاثة من الخيل. كان الحبر باهتاً،

الأحرف غير مقروءة، الورق تمزق عند الثنيات.

تعلوه البقع التي تركها عليه جلد وعرق رحلته،

امتص المغلف كل تغيرات المناخ،

كما امتص أيضاً ملح وشحم الفارس

الذي استلمه وأمامه فرصة أيام أربعه

ومنذ ذلك الحين حتى الآن تغيرت الأشياء وبينما كان على العقل

أن يستمع، يستطيع القلب الانتظار.

تم اختراع نظام الإشارات في زمن الثورات،

قرار التلويح بذراع عمودي.

الأخبار تسافر حرفاً فحرف، على طول سلسلة من الأبراج،

كل برج بنيَ على بعد مسافة منظاريه من الذي يليه

آلية الرنين لتلغراف الست- درفات

ما زالت تحتاج  ثلاثة رجال مع كل تقلباتهم

بالإضافة إلى هؤلاء المختصين بالضوء والطقس

لقراءة، تسجيل وتمرير الرسالة.

الآن الكلمات أسرع، أصغر، أقسى

.. نحن نكاد أن نتكلم بإشارات أيدينا

مشفرة ومضغوطة، أي حظٍ كان لصوتي

ليحظى بصوتك دون تعديل ويغادر دون أن يترك أثراً؟

شبكاتٌ تلقى عبر السماء وقاع البحار

عندما أجرت  لندن اتصالاً بنيويورك،

كان هناك ألعاب نارية هائلة، قاعةُ المدينة اشتعلت بالضوء

كادت أن تحترق كلياً.

 

Read Full Post »

Naim Attallah Online

I am Chairman of Quartet Books, a leading independent publisher with a fine tradition of pursuing an alternative to the mainstream. Welcome to my blog.

Clod & Pebble

a place for poetry

Another Lost Shark

the poems and other words of Graham Nunn

Viral Press

Highland Print Studio Blog

the stanza

a little room for poetry and the writing life

Little Book Review

Picture Books for All

David J. Bauman

Co-author of Mapping the Valley

Reading Partisan Review: 1930s--1970s

metropolitan ideas. The life of an American Radical Intellectual Journal

The Russian Reader

News and views from (the) other Russia(n)(s)

The Untranslated

A blog about literature not yet available in English

"فما عادَ في الأرضِ مُتّسعٌ لنا"

مُدوّنة وفيقة المصري

Dan Powell

Reading. Writing. Teaching. Learning.

Reading in Translation

Translations Reviewed by Translators

Theater Talk News Update

What's happening on the most prestigious show about the world of the stage

ضباب

"كان هكتور في قاع الموجة، الموجة التي كانت بنفسها في قاع المحيط، المحيط الذي كان بنفسه في قاع الكون ، ثمة أمر ما يجعله يشعر بأنه صغير"