Feeds:
المقالات
التعليقات

Posts Tagged ‘أدب’

أغنية بيرمنغهام- دودلي راندل

*عن تفجير كنيسة في بيرمنغهام، آلاباما، 1963

“أتسمحين لي بالذّهاب إلى وسط المدينة يا أمي العزيزة

بدلاً من اللعب في الخارج،

لأذرع شوارع بيرمنغهام

في مسيرة الحرية اليوم؟”

“لا حبيبتي. لا. لا يمكنك الذهاب،

فالكلاب شرسة وضارية،

والهراوات والخراطيم، البنادق والسُّجون

لا تليق بطفلة صغيرة”.

“لكن، يا أمي، لن أكون وحيدة.

سيكون بصحبتي أطفال آخرون،

ونسير عبر شوارع بيرمنغهام

كي نحرر بلدنا”.

“لا يا حبيبتي، لا، لا يمكنك الذهاب

فأنا أخشى أن تلك البنادق ستطلق النار

لكن يمكنك الذهاب إلى الكنيسة بدلاً من ذلك

لتغني مع الأطفال في الكورس”.

سرَّحت ومشطت شعرها فاحم السواد،

واستحمت ففاح منها الشذا كبتلات الزهور العذب،

وفي يديها الصغيرتين السَّمراوين ارتدت قفازين أبيضين

وحذاء أبيض في قدميها.

ابتسمت الأم لعلمها أن طفلتها

ذهبت إلى المكان المقدس،

لكن تلك كانت آخر ابتسامة

ترتسم على شفتيها.

لأنها عندما سمعت صوت الانفجار،

هاجت عيناها واخضلتا بالدموع.

هرعت عبر شوارع بيرمنغهام

تنادي طفلتها.

بحثت عبر شظايا الزجاج والطوب،

ثم رفعت من بينها فردة حذاء.

“اوه، ها هي فردة الحذاء الذي انتعلته طفلتي،

لكن، أين أنت يا حبيبتي؟”

Read Full Post »

Félix Vallotton, The Lie

الكذبة-ريموند كارفر

قالت زوجتي: “إنها كذبة، كيف يمكنك تصديق أمر كهذا؟ إنها تشعر بالغيرة، هذا كل ما في الأمر”. ورفعت رأسها وظلَّت تحدِّق نحوي. لم تكن قد خلعت قبعتها ومعطفها بعد. كان وجهها متوهِّجاً من التهمة الموجهة لها. “أنت تصدقني، ألست كذلك؟ بالتأكيد لا تصدق ذلك؟”.

هززت كتفي. ثم قلت: “لماذا ينبغي عليها أن تكذب؟ من أين نمي إليها هذا؟ ما الذي يمكنها أن تكسبه من خلال الكذب؟” لم أكن مرتاحاً. وقفت هناك منتعلاً خفيَّ أفتح وأغلق يدي، أشعر بالسُّخف بعض الشيء وبالاستعراض على الرغم من الظُّروف. أنا لست مؤهلاً للعب دور المحقق. أتمنى الآن لو أنه لم يبلغ قط مسمعي، لو أن كل شيء أمكن له أن يكون كما في السابق. قلت: “يفترض بها أن تكون صديقة، صديقة لكلينا”.

“إنها امرأة ساقطة، هذا ماهي عليه! أنت لا تظن أن صديقاً مهما كانت طبيعة علاقتك به، حتى لو أحد المعارف بالصدفة، قد يروي شيئاً مثل ذلك، يا لها من كذبة صريحة، صحيح؟ أنت ببساطة لا يمكنك تصديقها “. هزت رأسها منزعجة من حماقتي. ثم فكَّت قبعتها، وخلعت قفازيها، ووضعت كل شيء على الطاولة. خلعت معطفها ورمته فوق ظهر كرسي.

قلت: “لم أعد أعلم ماذا أصدق، أريد أن أصدقك”.

قالت: “إذن افعل! صدقني-هذا كل ما أطلبه. أنا أخبرك الحقيقة. ما كنت لأكذب حول أمر مثل ذاك. قل إنه ليس بصحيح عزيزي، قل إنك لا تصدقها”.

أحبها. أردت أن آخذها بين ذراعي، أحضنها، أخبرها أني صدقتها. لكن الكذبة، إذا كانت كذبة، حالت فيما بيننا. انتقلت نحو النافذة.

قالت “لابد أن تصدقني، أنت تعرف أن هذا تصرف أحمق، أنت تعرف أني أخبرك الحقيقة”.

وقفت إلى النافذة ونظرت نحو حركة المرور البطيئة في الأسفل. لو رفعت عيني، لتمكنت من رؤية صورة زوجتي المنعكسة على النافذة. قلت لنفسي: أنا رجل متسامح. يمكنني تجاوز هذا.  بدأت أفكر بزوجتي، بحياتنا معاً، بالحقيقة مقابل الخيال، الصِّدق مقابل البهتان، الوهم والواقع. فكرت بذلك الفيلم Blow-up لذي كنا قد شاهدناه مؤخراً. تذكرت السيرة الذاتية لليو تولستوي الموضوعة على الطربيزة، الأشياء التي يقولها عن الحقيقة، الإثارة التي خلقها في روسيا القديمة. ثم تذكرت صديقاً قديماً من وقت طويل مضى، صديق كان عندي من أيام دراستي في المدرسة الثانوية.  صديق لا يمكن أن يروي الحقيقة على الإطلاق، كاذب مدمن وفادح، ومع ذلك شخص دمث وحسن الطوية وصديق حقيقي لمدة سنتين أو ثلاث سنوات خلال فترة صعبة من حياتي. كنت مبتهجاً لاكتشافي لهذا الكاذب المدمن من ماضيَّ، هذا السابق للاعتماد على مساعدته في الأزمة الحالية في زواجنا السعيد، حتى الآن. هذا الشخص، هذا الكاذب المفعم بالحيوية، يمكن أن تنطبق عليه بالفعل نظرية زوجتي عن وجود مثل هؤلاء الناس في العالم. شعرت بالسعادة مجدداً. التفت لأتحدث، عرفت ماذا أردت أن أقول: نعم، بالفعل، يمكن أن تكون حقيقة، إنها حقيقة-يمكن للناس أن يكذبوا، دون حسيب ولا رقيب، ربما دون وعي، بشكل مرضي أحياناً، دون تفكير بالنتائج. بالتأكيد شاهدي كان شخصاً من هذا النوع. لكن تماماً في تلك اللحظة جلست زوجتي على الأريكة، غطت وجهها بيديها وقالت: “إنها حقيقة، ليسامحني الله. كل ما قالته لك صحيح. كانت كذبة عندما قلت إني لم أعرف شيئاً عنها”.

قلت: “هل هذا صحيح؟” جلست على أحد الكراسي قرب النافذة.

أومأت وأبقت يديها على وجهها.

قلت: “لماذا أنكرتِ إذن؟ لم يكذب أحدنا على الآخر قط، ألم نخبر الحقيقة دوماً لبعضنا البعض”.

قالت: “كنت آسفة”. نظرت نحوي وهزَّت رأسها، “كنت أشعر بالخزي. أنت لا تعرف كم شعرت بالخزي، لم أرغب أن تصدق”.

قلت: “أظن أني أفهم”.

 خلعت حذاءها وأسندت ظهرها على الأريكة. ثم جلست وخلعت كنزتها من رأسها. سوَّت شعرها. أخذت سيجارة عن الصِّينية. أشعلت لها السيجارة وكنت للحظة مذهولاً من منظر أصابعها النحيلة الشَّاحبة وأظافرها المطلية بإتقان. كان كما لو أني كنت أراهم بطريقة جديدة وكاشفة.

أخذت نفساً من السيجارة وقالت بعد دقيقة: “وكيف كان يومك اليوم، حلو، أتحدث بالعموم، هذا كل شيء. أنت تعلم ماذا أعني”. ضبطت السِّيجارة بين شفتيها ووقفت لدقيقة لتخلع تنورتها. “هناك”، قالت.

أجبتها: “كان بين بين، كان هناك شرطي هنا في الأصيل معه أمر بالتفتيش، صدقي أو لا تصدقي، يبحث عن شخص كان يسكن هنا في الممر. ومدير الشقة نفسه اتصل ليقول إن المياه قد تنقطع لمدة نصف ساعة، بين الثالثة والثالثة والنصف، أثناء قيامهم بالإصلاحات.  في الواقع، فكري في ذلك، كان عليهم قطع المياه تماماً أثناء تواجد الشرطي هنا “.

قالت: “هل كان كذلك؟” وضعت يديها على وركيها ومطت جذعها. ثم أغمضت عينيها، تثاءبت ونفضت شعرها الطويل.

قلت: “وقرأت قسطاً لا بأس به من كتاب تولستوي اليوم”. “رائع”. بدأت تأكل المكسرات، وترميها واحدة تلو الأخرى بيدها اليمنى في فمها الفاغر بينما لا تزال تحمل السيجارة بين أصابع يدها اليسرى. توقفت من وقت إلى آخر عن الأكل لوقت يكفي كي تمسح شفتيها بظاهر يدها وتأخذ نفساً من السيجارة. كانت قد خلعت ملابسها الداخلية الآن. طوت ساقيها تحتها واستقرت على الأريكة قالت: “كيف هو؟”

قلت: “امتلك بعض الأفكار المثيرة للاهتمام، كان شخصية بالفعل”. استشعرت وخزًا في أصابعي وكان الدم قد بدأ يدور بسرعة أكبر. لكني شعرت بأني ضعيف أيضاً.

قالت: “تعال هنا يا فلاحي[1] الصَّغير”.

قلت بصوت خافت: “أريد الحقيقة” وكنت أزحف على يدي وركبتي الآن. نعومة السَّجادة المخملية النابضة أثارتني. زحفت ببطء نحو الأريكة ووضعت ذقني على إحدى المخدَّات. مررت يدها في شعري. كانت لا تزال تبتسم. لمعت حبات الملح على شفتيها الممتلئتين. لكن وأنا أشاهد، امتلأت عيناها بنظرة حزن متعذر تفسيرها ولو أنها واصلت الابتسام ومداعبة شعري.

قالت: “صغيري ﭘاشا، تعال هنا. هل صدقت حقاً تلك السيدة الكريهة، تلك الكذبة القذرة، هنا، ضع رأسك على نهدي. هذا كل شيء. الآن أغمض عينيك. هناك. كيف يمكنك تصديق مثل هذا الأمر؟ لقد خاب أملي فيك. حقاً، أنت تعرفني بشكل أفضل من ذلك. الكذب مجرد تسلية بالنسبة لبعض الناس”.


[1] Muzhik: فلاح روسي.

يمكن الاستماع إلى القصة بصوتي هنا

Read Full Post »

دعتني صديقتي سوزانا لحضور الأمسية التي ستحييها في مكتبة بلدة هورنبك، Hornbæk التي تبعد عن مدينة إلسينور، Helsingør  حيث أقيم، مسافة12.8كم. تندرج هذه الفعالية ضمن ما يسمى أسبوع الأدب الشمالي Nordisk Litratureuge وتسمَّى غسق المساء أو Skumringsaften بالدنماركية، ويطلق عليها هذا الاسم بطبيعة الحال لأنها تقام في الوقت الذي يلي الغروب قبل حلول الظلام، وفيها يتم اختيار عملاً -عادة رواية-من الأعمال الأدبية الصادرة في دول الشمال أو الدول الاسكندنافية (الدنمارك، السويد، والنروج) لتقرأ في عدد من المكتبات العامة في أرجاء هذه البلدان في تاريخ ووقت محددين. هذا العام وقع الاختيار على قصَّة الكاتبة الدنماركية كارن بليكسن التي تحمل اسم “وليمة بابت”. وبما أني ترجمت هذه القصة عن اللغة الإنجليزية (التي كُتبت بها في الأصل) إلى اللغة العربية وصدرت عن دار الخان في الكويت العام 2018، اقترحت سوزانا مشكورة أن تقدمني للحضور وأن أقرأ مقطعاً ولو صغيراً منها بالعربية على مسامعهم.

تحكي وليمة بابت قصة امرأة فرنسية تهرب من مدينة باريس الثائرة في العام 1871 لتعمل مدبرة منزل في قرية صغيرة شمال النروج. بابت التي تتجاوز فنونها في الطهو متطلبات الخدمة تحضِّر بإخلاص وجبات بسيطة لأختين مسنتين تكرسان حياتيهما لخدمة الله. لكن ذات يوم تتسلم بابت رسالة تكسر روتين حياتها اليومية. تكسب 10 آلاف فرنك من ورقة يانصيب كانت لوقت طويل صلة وصلها مع فرنسا. تقرر بابت أن تبذل كل مالها لتحضير وجبة باذخة. سوف يتذكرها الجميع لوقت طويل.

وليمة بابت هي واحدة من أكثر قصص كارن بليكسن شهرة وتندرج ضمن أهم الأعمال في الأدب الدنماركي. أنتج في العام 1987 فيلماً مقتبساً عن القصة حمل الاسم نفسه وفاز بجائزة الأوسكار في العام 1988 عن فئة أفضل الأفلام الأجنبية.

كارن بليكسن (1885-1962) كاتبة دنماركية معروفة عالمياً أعمالها جزء من مجموعة المؤلفات الأدبية الدنماركية. كتبت باللغتين الدنماركية والانجليزية بالاسماء المستعارة ايساك دنسن، أوسكيولا، وبيير اندريزل. ولدت في رونغستيدلوند، Rungstedlund في الدنمارك لكنها عاشت ردحاً طويلاً من حياتها في إفريقيا حيث أدرات مزرعة للقهوة مع زوجها البارون برور فون بليكسن فينيكه. زواجها لم يكن سعيداً ومزرعة القهوة أفلست في العام 1932، لكن بعد عامين دخلت عالم الكتابة من خلال مجموعتها القصصية “سبع حكايات قوطية”. لا تزال هذه المجموعة القصصية من أشهر أعمالها بالإضافة إلى خارج إفريقيا. نشرت وليمة بابت باللغة الإنجليزية عام 1950 وباللغة الدنماركية في العام 1952. كانت كارن بليكسن روائية ذات أسلوب فني متميز ورشحت قصصها عدة مرات لنيل جائزة نوبل في الأدب لكن لم يحالفها الحظ.

جاءت سوزانا في الساعة السادسة مساء لتصحبني بسيارتها مع صديقها أولي، كان الجو بارداً والريح شديدة غير أن قرص القمر المكتمل أضاء دربنا إلى هورنبك القريبة. اعتادت صديقتي سوزانا أن تحيي هذا النوع من الأمسيات مدة 15 عشر عاماً منذ بداية هذا التقليد، أثناء عملها كأمينة مكتبة في مكتبة مدينة إلسينور، وهي لا تزال حتى الآن تقوم بذلك بحب رغم أنها أحيلت على التقاعد.

 

كان لطفاً منها في البداية أن تقدمني إلى الحضور باعتباري كنت الكاتب الضيف على مدينة السينور في عامي 2017 و2018 وتحدثهم عن ترجمتي للقصة ثم قرأت مقطعين صغيرين منها بالعربية. بعد ذلك قرأت سوزانا مقاطع طويلة مختارة من القصة لأن الوقت لا يتسع لقراءتها كلها، كما غنت صحبة صديقها اولي Ole وهو يعزف على الجيتار، العديد من الأغنيات الجميلة التي تنسجم موضوعاتها مع موضوع القصة، ومنها أغنيات من النروج والسويد بالإضافة إلى الأغاني الدنماركية. وفي الختام وبما أن الوليمة هي موضوع القصة، احتسينا كأساً صغيرة من النبيذ قدمته إلينا السيدة أمينة المكتبة على وقع الأغنية القديمة (بالتأكيد يمكننا أن نكون سعداء، Vi kan sagtens være glade) المستمدة جملتها الموسيقية الرئيسية من مينويت، Minuet موزارت وكتب كلماتها كاي روستغورد فرونيKay Rostgaard Frohne). يمكن الاستماع إلى الأغنية عبر الرابط التالي.
https://www.youtube.com/watch?v=e4f-o1WugZg

كنت قد التقطت بعض الصور كي تحفظ ذكرى هذه الأمسية اللطيفة ثم ودعت سوزانا واولي بعد أن أوصلاني إلى البيت وقلبي مفعم بالحب والامتنان على هذا الوقت الهانئ في صحبتهما، ووعدت نفسي قبل أي شيء أني سأكتب عن هذه الأمسية.
يمكن مشاهدة إحدى الأغنيات من أمسية البارحة على الرابط التالي:
https://youtu.be/aao-lBT8tgA

Babettes Gæstebud Om Aftenen

Min veninde Susanna har inviteret mig til aftenen, hvor hun optræder på bybiblioteket på Hornbæk, som ligger 12,8 km fra Helsingør. Denne begivenhed falder inden for den såkaldte Nordisk Litratureuge og kaldes aftenskumring eller Skumringsaften på dansk, og dette navn kaldes naturligvis fordi det finder sted i tiden efter solnedgang før mørke, og i det et værk – normalt et roman – er valgt blandt litterære værker udgivet i de nordiske lande eller de skandinaviske lande (Danmark, Sverige og Norge), der skal læses i en række offentlige biblioteker i hele disse lande på en bestemt dato og et tidspunkt. I år faldt valget på den danske forfatter Karen Blixens historie Babettes Gæstebud, da jeg oversatte denne historie fra det engelske sprog (som den oprindeligt blev skrevet i) til arabisk, og den blev udgivet af Dar Al-Khan i Kuwait i 2018, foreslog Susana elskværdigt, at du introducerede mig til deltagerne og læste endda en lille del af det på arabisk i deres ører.

Babettes Gæstebud fortæller historien om en fransk kvinde, der flygtede fra den oprørske by Paris i 1871 for at arbejde som husholderske i en lille landsby i det nordlige Norge. Babette, hvis kulinariske kunst overgår kravene til tjeneste, tilbereder oprigtigt enkle måltider til to ældre søstre, der bruger deres liv på at tjene Gud. Men en dag modtager Babette en besked, der bryder hendes daglige rutine. Du vinder 10.000 franc fra et lotteri, der længe havde været knyttet til Frankrig. Babette beslutter at bruge alle sine penge på et overdådigt måltid. Alle vil huske hende i lang tid.

Babettes Gæstebud er en af ​​Karen Blixens mest berømte historier og er blandt de vigtigste værker i dansk litteratur. I 1987 producerede han en filmatisering af historien med samme navn og vandt Oscar i 1988 for den bedste udenlandske filmkategori.

Karen Blixen (1885-1962) er en internationalt kendt dansk forfatter, hvis værker er en del af den danske litterære samling. Hun skrev på både dansk og engelsk under pseudonymerne Isaac Densen, Osceola og Pierre Andrezel. Hun blev født i Rungstedlund, Danmark, men boede en lang del af sit liv i Afrika, hvor hun drev en kaffeplantage med sin mand, baronbrygger Von blixen-finecke. Hendes ægteskab var ikke lykkeligt, og kaffeplantagen gik konkurs i 1932, men to år senere trådte hun ind i skriveverdenen gennem sin samling af historier, “Seven Gothic Tales”. Denne anekdotiske samling er fortsat et af hendes mest berømte værker såvel som uden for Afrika. Babettes Gæstebud blev udgivet på engelsk i 1950 og på dansk i 1952. Karen Blixen var romanforfatter med en tydelig kunstnerisk stil, og hendes historier blev flere gange nomineret til Nobelprisen i litteratur, men hun var uheldig.

Susanna kom kl. 18 for at hente mig i sin bil med sin kæreste, Ole, det var koldt og vinden var stærk, men fuldmånedisken oplyste vores vej til det nærliggende Hornbæk. Min ven Susanna plejede at have denne slags aftener i 15 år siden starten på denne tradition, mens hun arbejdede som bibliotekar på Helsingør bybibliotek, og indtil nu gør hun det stadig kærligt, selvom hun var pensioneret.

Hun var venlig i starten med at introducere mig for publikum, da jeg var gæstkunstne i Helsingør i 2017, og 2018 og talte med dem om min oversættelse af historien, og så læste jeg to små sektioner af den på arabisk. Derefter læste Susanna udvalgte lange dele af historien, fordi der ikke er tid til at læse dem alle, og i selskab med sin ven Ole, mens hun spillede guitar, sang hun mange smukke sange, der matchede deres temaer med historiens tema, inklusive sange fra Norge og Sverige ud over danske sange. Afslutningsvis, da festen er genstand for historien, drak vi et lille glas vin, der blev præsenteret for os af damebibliotekaren på rytmen af ​​den gamle sang (Vi kan sagtens være glade), som stammer sin vigtigste musikalske sætning fra Minuet og skrev teksterne til Kay Rostgord Frony. Du kan lytte til sangen via følgende link.

Jeg havde taget nogle billeder for at bevare mindet om denne søde aften, så jeg sagde farvel til Susanna og Ole, efter at han kørte mig hjem med mit hjerte fyldt med kærlighed og taknemmelighed for denne gode tid i deres selskab, og jeg lovede mig selv før noget, Jeg ville skrive om denne aften.

Du kan se en af ​​sangene fra i går aftes på følgende link:

Read Full Post »

التحفة التي قتلت جورج أور ويل

في عام   1946 أعار “ديفيد استور”-أحد محرري صحيفة الأوبسيرفر-جورج أورويل مزرعته الأسكتلندية المنعزلة من أجل تأليف روايته الجديدة(1984) التي أصبحت واحدة من أهم الروايات في القرن العشرين.

هنا يخبرنا (روبرت ماك كروم) القصة الكاملة عن الفترة الصعبة التي أقام فيها أورويل على الجزيرة حيث كان الكاتب قريباً من الموت محاطاً ببنات أفكاره، متورطاً في صراع محموم لإنهاء هذا الكتاب.

” لقد كان يوماً بارداً ناصعاً من أيام نيسان، والساعات كانت تدق الواحدة “

بالرغم من مرورستين عاماً على نشر تحفة أورويل (ألف وتسعمائة وأربعة وثمانون) فإن ذلك السطر الأول الشفاف ما يزال يبدو بسيطاً ومهماً كما كان دائماً.لكن عندما ترى المخطوطة الأصلية، تجد شيئا آخر: ليس هذا الوضوح الصريح، بل الكثير من الشطب والتصحيح، باستخدام ألوان متعددة من الحبر. وهذا ما يكشف عن ذلك الاضطراب غير العادي وراء تأليفها.

أغلب الظن أن رواية القرن العشرين الحاسمة هي القصة التي تبقى جديدة ومعاصرة بشكل أبدي والتي تحوي على تعابير مثل” الأخ الأكبر”،” التفكير المزدوج ” أو” الكلام الجديد” التي أصبحت جزء لا يتجزأ من يومياتنا. ترجمت الرواية إلى أكثر من 65 لغة وبيعت منها ملايين النسخ حول العالم وهذا ما أعطى لجورج أورويل مكانة متميزة حول العالم.

ومصطلح ” أورويلي” اليوم هو تعبير عالمي يدل على ما هو قمعي أو استبدادي وقصة وينستون سميث كما هي قصة كل رجل في زمنه يصل صداها للقراء الذين يخافون من المستقبل والذين هم مختلفين جداً عن هؤلاء الذين كتب لهم ا لكاتب الانجليزي هذه الرواية في منتصف الاربعينات.

خيم شبح الظروف المحيطة بكتابة ألف وتسعمائة وأربع وثمانين وهذا ما ساعد على تفسير قتامة عالم أورويل المرير. كان الكاتب الانجليزي مريضاً يصارع وحده بنات أفكاره في مكان بعيد أسكتلندي كئيب فيما خلفته الحرب العالمية الثانية من آثار مقفرة.

فكرة ألف وتسعمائة وأربع وثمانون، أو ” الرجل الأخير في أوروبا” كانت كامنة في بال أورويل منذ الحرب الاهلية الإسبانية.  هذه الرواية التي تدين إلى يوتوبيا يفغيني زامياتين بشيء ما. من المحتمل أنها بدأت تأخذ شكلا واضحا بين عامي 1943-1944 في الفترة التي تبنى فيها وزوجته ابنهما الوحيد ريتشارد.

أورويل نفسه اعترف بأن لقاء الزعماء المتحالفين في مؤتمر طهران في عام 1944 ألهمه بطريقة ما. (اسحق دوتشر) زميلي في الاوبسيرفر ذكر بأن أورويل:” كان مقتنعا بأن ستالين وتشرشل وروزفلت كانوا قد خططوا لتقسيم العالم” في طهران.

عمل أورويل في البداية لصالح ديفيد استور صاحب صحيفة الاوبسيرفر منذ عام 1942 كمراجع للكتب ولاحقاً كمراسل.

اعترف المحرر بإعجابه العظيم باورويل:”بصراحة أكثر ما يعجبني أمانته وتعففه” وسيكون راعيه على مدار الاربعينات.

إن حميمية صداقتهما كانت مهمة بالنسبة لروايةألف وتسعمائة وأربع وثمانون.

استفادت تجربه أورويل الإبداعية من انضمامه للاوبسيرفر في كتابة (مزرعة الحيوان).

فيما الحرب تقارب على نهايتها كان التفاعل المثمر بين صحافة يوم الأحد والقصة يساهم في خلق الرواية الأكثر ظلمة وتعقيدا والتي كانت في باله بعد أن ذاع صيت ” حكاية الجنية”.

من الواضح من مقالاته في الاوبسيرفر على سبيل المثال بأنه كان مسحوراً بالعلاقة بين الأخلاق واللغة.

كان هناك تأثيرات أخرى في العمل.مباشرة بعد تبني ريتشارد، حُطّمتْ شقّة اورويل بفعل عابث. جو الإرهاب العشوائي في حياة الحرب اليومية في لندن أصبحت جزءاً من مزاج الرواية في أثناء مخاضها.

لكن الأسوأ كان قادماً في آذار من عام 1945 بينما كانت توزع الاوبسيرفر في أوروبا تلقى أورويل أخبار بأن زوجته ايلين قد ماتت تحت التخدير في عملية بسيطة.

فجأة صار أرملاً وأباً وحيداً عليه تدبير أمور حياته الصعبة في مساكن ايسلينجتون محاولاً باستمرار كبح فيضان الندم والحزن الذي واجهه بوفاة زوجته قبل الأوان. في عام 1945 على سبيل المثال كتب ما يقارب 10000 كلمة لعدة منشورات من ضمنها 15 مقالة للاوبسيرفر في مراجعة الكتب.

كان لعائلة استور عقاراً تملكه على جزيرة أسكتلندية بعيدة تدعى (جورا) بجانب

( ايسلي) كان له هناك مزرعة تدعى بارنهيل، تبعد سبعة أميال عن (اردلوسا) في الطرفِ الشماليِ البعيدِ لهذا الإصبعِ الصخريِ في جزر الهبرديس الداخليةِ. مبدئياً قدمه استور لاورويل من اجل قضاء عطلة.

في حديث للأوبسيرفر الأسبوع الماضي قال ريتشارد بلير بأنه يعتقد من خلال قصص العائلة بان استور كان مأخوذا برد فعل أورويل المتحمس.

في مايو 1946 أورويل، وفيما كان أورويل يلملم أشلاء حياته المحطمة، أَخذ القطار للرحلة الطويلةِ والصعبة إلى جورا. أخبرَ صديقه آرثر كوستلر بأنّ ذلك كان “يشبه الى حد بعيد تجهيز سفينةِ لرحلة قطبية”.

لقد كانت نقلة خطرة، لم يكن أورويل في صحة جيدة. شتاء 1946-1947 كانت واحدة من السنوات الأكثر برودة في القرن. بريطانيا ما بعد الحرب كانت أكثر كآبة حتى من أيام الحرب وهو لطالما عانى من مشاكل في جهازه التنفسي.

على الأقل تخلص من غضبات مجتمع لندن الأدبي لقد كان حرا ليبدأ بداية غير مثقلة بالرواية الجديدة ” مخنوق تحت وطأة الصحافة” كما قال لقد أخبر أحد أصدقاءه” إني أصبح يوما بعد يوم كبرتقالة معصورة”

لسخرية الأقدار ان جزء من متاعب أورويل جاءت بعد نجاح (مزرعة الحيوان) بعد سنوات من الإهمال واللامبالاة بدأ العالم يعي مقدار عبقريته ” ما زال كل شخص يهاجمني” مشتكيا إلى كوستلر

” يريدونني انا أحاضر، أن أؤلف الكتيبات التي يستكتبوني إياها، والاجتماعات هنا وهناك، الخ -أنت لا تعرف كم أتوق إلى أن أتحرر من كل ذلك لكي يكون لدي الوقت للتفكير مجددا ً.”

في جورا سوف يكون متحرراً من حالات صرف الانتباه هذه لكن وعد الحرية المبدعة على جزيرة في هيبرايدس لم يكن مجانيا.منذ سنوات مضت، في المقالة المسماة “لماذا أكتب”، كان قد وصف الكفاح من اجل إكمال كتاب: “إن تأليف كتاب كفاح مُنهِك مروّع، مثل نوبة طويلة من أحد الأمراض المؤلمِة. ان أحدا لن يلتزم بشيء كهذا ما لم يكن منقادا من قبل بعض الشياطين التي لا يمكن مقاومتها أو (هكذا يفترض). وكما هو معلوم للجميع أن هذا الشيطان هو الفطرة نفسها التي تجعل طفلا يبكي لإثارة الانتباه. وبالرغم من الحقيقة الأخرى حيث لا يستطيع أحد كتابة شيء يستحق القراءة مالم يناضل من اجل ان يمحو شخصيته باستمرار”. وبعدها ذلك اللحن الأخير الاوريلي المشهور “. إن النثر الجيد يشبه زجاج نافذة”.

من ربيع 1947 حتى وفاته في عام1950 سوف يعيد أورويل تمثيل كل سمة من سمات هذا الكفاح في أقصى حد من الألم الذي يمكن تخيله. وخاصة انه ربما استعذب التداخل بين النظرية والممارسة هو الذي كان دائما ينتعش على المصاب الذاتي.

في باديء الأمر بعد” شتاء لا يطاق مطلقا” ابتهج بالعزلة والجمال البري لجورا ” انا أصارع مع هذا الكتاب” كتب إلى رب عمله ” هذا واني قد انتهي بنهاية السنة مهما كانت الظروف حتى وإن انقصم ظهري حتى ذلك الوقت وطالما انا بخير سوف أتوقف عن العمل الصحفي حتى الخريف.

بارنهيل تشرف على البحر في قمة الطريق إلى (بوتولد). لم تكن كبيرة مكونة من أربع غرف نوم صغيرة فوق مطبخ فسيح. الحياة كانت بسيطة حتى انها بدائية ولم يكن هناك كهرباء، استعمل اورويل الغاز المعبأ للطبخ وتسخين الماء، الفوانيس أشعلها بالبارافين وفي الأمسيات أشعل الخث أيضا كان ما يزال يدخن بشكل متواصل تبغا أسود في لفافة السجائر. الجو الخانق في البيت كان مريحاً ولكن ليس صحياً، راديو البطارية كان وسيلة الاتصال الوحيدة بالعالم الخارجي.

كان أورويل إنسان لطيف المعشر لا يهتم بالماديات وصل ومعه فقط سريراً نقالاً، طاولة وكرسيين وبعض القدور والمقالي. لقد كان متقشف العيش لكنه جهز الظروف التي يحب أن يعمل في ظلها. إنه معروف هنا كشبح في الضباب كرجل نحيل في معطف مطري.

عرفه أهل المنطقة باسمه الحقيقي اريك بلير، رجل حزين المظهر، شاحب، طويل. قلق حول ما كان عليه أن يتحمل في وحدته. الحل أتى عندما انضم إليه طفله الرضيع ريتشارد ومربيته حيث تعهدت به أخته الخبيرة افريل. ريتشارد بلير يتذكر بأن أباه لم يكن يستطيع أن يفعل شيئا بدونها لقد كانت طباخة ماهرة ومتمرسة. “في كل أحاديث أبي عن فترة إقامته في جورا كان يشير إلى ضرورة وجودها “.

عندما استقر في جورا أخيرا استطاع أورويل أن يبدأ العمل على كتابه. في نهاية أيار من عام 1947 أخبر ناشره فريد وربورغ:” أظن بأنه عليّ كتابة ثلث المسودة الأولية تقريبا” لم أتمكن من انجاز ما تأملته خلال هذا الوقت لأني حقيقة كنت في صحة تعسة هذه السنة منذ كانون الثاني صدري مثل عادته ولا أستطيع ان أشفى منه تماما”.

منتبها إلى نفاذ صبر ناشره بالنسبة إلى الرواية الجديدة يضيف أورويل “بالطبع ان المسودة الأولية تعمها فوضى فظيعة بالنسبة للنتيجة النهائية لكن لا يهم انه الجزء الأساسي من العمل “. مازال يبذل جهده وفي نهاية تموز كان متوقعاً إنهاء المسودة الأولية في تشرين أول بعد ذلك قال بانه مايزال يحتاج الى ستة أشهر اخرى ليجعل النص جاهزا للنشر. لكن حدث خطب ما.

جزء من متع الحياة في جورا انه هو وولده الصغير كانايستمتعان بالحياة في الهواء الطلق خارجين معا للصيد لاستكشاف الجزيرة متسكعين حول المراكب.  في آب في فترة الصيف الجميلة أورويل، افريل وريتشارد وبعض الأصدقاء بينما كانوا عائدين من نزهة إلى الساحل في مركب صغير كاد يغرق في دوامة كوريفريكان سيئة السمعة.

يتذكر ريتشارد بلير البرد القاتل في الماء المتجمد واورويل الذي اقلق سعاله المستمر أصدقاءه لم تظهر رئتيه اي تحسن خلال فترة شهرين كان في حالة سيئة. وكان رد فعل ديفيد استور تجاه هذه النجاة الدقيقة مختصرا وحتى لا مباليا.

استمر الكفاح الطويل مع الرجل الأخير في أوروبا في أواخر أكتوبر عام 1947عانى من صحة تعسة اورويل اعترف بأن روايته ما تزال في فوضى مخيفة وهي بحاجة في ثلثيها إلى إعادة كتابة.

لقد كان يعمل في سرعة محمومة، زوار بارنهيل يتذكرون صوت آلته الكاتبة القادم من الطابق الأعلى في غرفة نومه، ثم في نوفمبر -برعاية افريل المخلصة-انهار تحت وطأة التهاب الرئتين وأخبر كوسلر بأنه كان مريضا جدا يرقد في السرير. تماما قبل عيد الميلاد في رسالة إلى زميل له في الاوبسيرفر نقل له الأخبار التي كان يخاف من نقلها بأنه كان لديه مرض السل.

بعد أيام قليلة يكتب إلى استور من مشفى هيرميليس شرق كيلبرايد، لاناركشايراعترف” ما زلت أشعر بأني أحتضر مقرا بأنه عندما أصابه المرض بعد حادثة دوامة كورفريكان ” مثل أحمق قررت عدم الذهاب إلى طبيب أردت مواصلة الكتاب الذي اكتبه.في عام 1947 لم يكن هناك علاج للسل وصف الأطباء له الهواء الطلق وحمية منتظمة لكن كان هناك دواء جديد يجرب في الأسواق ستريبتومايسين والذي رتب استور لشحنه إلى هيرميريس من الولايات المتحدة.

يعتقد ريتشارد بلير بان والده قد أعطي جرعة زائدة من الدواء الأعجوبة الجديدحيث ان الآثار الجانبية كانت فظيعة: (قُرح حنجرة، بثور في الفم، تساقط الشَعر، تقشر الجلد وتفكك أصابع القدم والأظافر).

لكن في آذار عام 1948 بعد ثلاثة أشهر من الجرعات اختفت أعراض السل تماما ومن الواضح ان الدواء فعل فعله.

أخبر اورويل ناشره ان هذا يشبه” إغراق سفينة للتخلص من الجرذان لكن لا بأس بذلك إذا كان فعالا”.

بينما كان يستعد لمغادرة المستشفى تلقى اورويل رسالة من ناشره التي أدرك لاحقا بأنها كانت مسمارا آخرا في نعشه. كتب واربورغ إلى نجمه الكاتب ” من الحري القول بأنه من المهم من وجهة نظر مهنتك الأدبية الحصول على الرواية الجديدة في نهاية السنة وفي الواقع من الافضل قبل ذلك إذا كان ممكنا”

عندما أصبح في حال أفضل عاد اورويل إلى بارنهيل مستغرقا في تنقيح مخطوطته واعدا واربورغ ان يرسلها إليه في أوائل كانون أول ويتحمل الطقس السيء في جورا الخريفية في أوائل أكتوبر أفضى إلى استور” علي الاعتياد على الكتابة في السرير بالرغم من انه بالطبع غير الملائم الطباعة هناك انا أصارع تماما في المراحل الأخيرة من هذا الكتاب الدموي الذي يدور حول ماسوف تكون عليه الامور إذا لم تكن الحرب الذرية حاسمة”.

هذه واحدة من الإشارات النادرة التي يتكلم فيها اورويل عن موضوع كتابه هو يؤمن كالكثيرين من الكتاب بأنه كان فألا سيئا مناقشة العمل أثناء كتابته إلى انتوني بويل وصف ذلك  لاحقا على انه يوتوبيا كتبت على شكل رواية طباعة نسخة سليمة من  آخر الرجال في أوروبا أصبحت  بعدا آخر لمعركة اورويل  مع كتابه الأكثر انه راجع مخطوطته السيئة بشكل لا يصدق الأكثر انها أصبحت وثيقة بإمكانه ان يقرأها ويفسرها اخبر رب عمله” طويلة جدا أكثر من 125000 كلمة مع شخصيات صادقة كتب ملاحظة أنا لست راضيا عن هذا الكتاب  لكني لست مستاء جدا أظن بأن فكرته جيدة لكن التنفيذ كان سوف يكون أفضل لو لم اكتبها تحت وطأة السل “.

وكان ما يزال متردداً بشأن العنوان:” أنا أميل لتسميتها 1984 أو آخر الرجال في أوروبا ” كتب:

” لكن ربما بإمكاني التفكير بشيء آخر في الأسبوع القادم أو الذي بعده” في نهاية شهر أكتوبر آمن اورويل بأنه انتهى من عمله ألان يحتاج فقط إلى مختزل للمساعدة لجعل معنى لكل هذا.

لقد كان سباقا مستميتا مع الوقت. صحة اورويل كانت تتدهور المخطوطة” السيئة بشكل لا يصدق” احتجت إلى إعادة كتابتها والمهلة النهائية في كانون أول كانت تقترب واربورغ وعد بالمساعدة وكذلك فعل وكيل اورويل عند الأغراض المتعارضة للطابعين المحتملين هم بشكل ما تعاونوا لجعل الحالة السيئة أسوأ إلى أقصى حد. اورويل بمساعدة حدسه تبع إحساس تلميذ المدرسة العامة الذي كانه سوف يمضي بها بمفرده.

في منتصف نوفمبر كان حاله من الضعف بحيث أنه لا يستطيع المشي بسهولة انسحب إلى السرير لمعالجة ” العمل المريع” في طباعة الكتاب على آلته الطابعة المتداعية بنفسه برفقة لفافته الأبدية أكواب القهوة والشاي القوية الدفء الذي يبعثه السخان الذي يعمل على بالبارافين مع عواصف بارنهيل الضاربة ليل ونهار هو ما زال يكافح في 30 من نوفمبر 1948 كان قد انتهى فعليا.

الآن اورويل المدافع القديم اعترض لدى وكيله أن ذلك حقا لم يكن يستحق كل هذا الهياج هو ليس إلا هذا طالما أنه يتعبني الجلوس لأي مدة من الوقت لا أستطيع الطباعة بشكل جيد كما إني لا أستطيع طباعة عدد كبير من الصفحات يومياً إلى جانب هو أضاف “لقد كان (رائعاً) كم عدد من الأخطاء من الممكن أن يرتكب المختزل المحترف يحصل وفي هذا الكتاب هناك صعوبة ذلك أنه يحتوي على العديد من المصطلحات الجديدة.”

وصلت نسخة اورويل المطبوعة على الآلة الكاتبة إلى لندن في منتصف كانون أول كما وعد. اعترف واربورغ بتميزها في الحال:”من الكتب الأكثر رعباً التي قرأتها في حياتي”.  وكذلك فعل زملاؤه وكتب ملاحظة خاصة:” إذا لم نبع من 15000 إلى 20000 نسخة فإننا يجب ان نُقتل”.

في هذه الأثناء كان اورويل قد غادر جورا وراجع مصحة لأمراض السل في كوتسولد:”كان علي دخولها منذ شهرين ولكن كان يتوجب علي أولاً إنهاء هذا الكتاب” مرةً أخرى تَدخّلَ استور لمُرَاقَبَة علاج صديقِه لكن طبيب أورويل بشكل خاص كان متشائمَاً.

عندما بدأت كلمة 1984 بالانتشار تحركت مواهب استور الصحفية وبدأ بالتخطيط لكتابة لمحة عنها للاوبسيرفر. نشرت 1984في 8 حزيران لعام 1949(وبعد خمسة أيام في الولايات المتحدة) ونالت اعترافاً عالمياً على أنها تحفة نادرة حتى من قبل وينستون تشرشل الذي أخبر طبيبه بأنه قرأها مرتين. استمرت صحة اورويل في التدهور. تزوج في أكتوبر عام 1949 في غرفته في مبنى مشفى الكلية الجامعية من سونيا برونيل بوجود ديفيد استور كإشبين. لقد كان يمضي في لحظة من السعادة وبقي كذلك حتى رأس السنة الجديدة لعام 1950 خلال ساعات قليلة من يوم21 كانون ثاني عانى نزف هائل في المشفى ومات وحيداً.

الأخبار كانت قد أُذيعت على الـ BBCفي الصباح التالي. بقيت أفريل بلير وابن أخيها في (جورا) وسمعا الخبر على الراديو في بارنهيل.

ريتشارد بلير لا يتذكر فيما إذا كان ذلك اليوم مشمساً أو بارداً لكنه يتذكر الصدمة التي أحدثتها الأخبار: والده توفي عن عمر ناهز 46 عاماً.

رتب ديفيد استور لدفن اورويل في باحة كنيسة ساتن كورتناي، اكسفوردشاير. هو يرقد هناك الآن، باسم اريك بلير، بين هـ. هـ اسكويث وأسرة محلية من الغجر.

 

 

 

 

Read Full Post »

Naim Attallah Online

I am Chairman of Quartet Books, a leading independent publisher with a fine tradition of pursuing an alternative to the mainstream. Welcome to my blog.

Clod & Pebble

a place for poetry

Another Lost Shark

the poems and other words of Graham Nunn

Viral Press

Highland Print Studio Blog

the stanza

a little room for poetry and the writing life

Little Book Review

Picture Books for All

David J. Bauman

Co-author of Mapping the Valley

Reading Partisan Review: 1930s--1970s

metropolitan ideas. The life of an American Radical Intellectual Journal

The Russian Reader

News and views from (the) other Russia(n)(s)

The Untranslated

A blog about literature not yet available in English

"فما عادَ في الأرضِ مُتّسعٌ لنا"

مُدوّنة وفيقة المصري

Dan Powell

Reading. Writing. Teaching. Learning.

Reading in Translation

Translations Reviewed by Translators

Theater Talk News Update

What's happening on the most prestigious show about the world of the stage

ضباب

"كان هكتور في قاع الموجة، الموجة التي كانت بنفسها في قاع المحيط، المحيط الذي كان بنفسه في قاع الكون ، ثمة أمر ما يجعله يشعر بأنه صغير"