إلى فتاة شابة ذات صوت ليلي عذب تحلم أن تنجب طفلا من رجل تحبه
1
أتعرفين معنى أن يكتب أحدُنا كلمةً على يده؛
اسمَ من يحبّ، سمكةً، ساعةً، أو طائرا كفم طفلة!
ثم يتأملها كما لو كانت كلمة سواه؟
إيهِ أيتها الدقيقة الهاربة؛
في داخلك الشهوة والخيال المريران،
حتى يخال الواحدُ منّا نفْسَه مرآةً كالبحر،
داكنةً عميقة مفزعة!
2
وإنْ لم تكنْ بعْدُ
هذه المصافحاتُ الطيبة؟
إنْ لم نجدْ أكتافَ أحبّتنا
تقترب من أعناقنا المنحنية!
أفتكون العينُ وحيدةً وحزينة،
أم إن ذكرى دافئة بعيدة كالسُّحب،
تمنحها الثقةَ والأمل.
3
ماذا يجري خلفك أيتها الليالي الماضية مثل بقية الليالي؟
أبوسع الرجاء المخنوق أن يثنيك قليلا،
أو يمنع تمزقاتِ الأماني المتحمسة؛
تلك التي تظل تتصارع وتذوب
مثل شهقات متلاحقة من فم مريض!
أتحسين، مثلما أرى الآن،
كيف يمكن للكلمات أن ترأف
وتشفي وتتقدم واحدة تلو الاخرى،
معاً مثل صيصان عديدة؛
هناك تتسارع في حوش ريفي عريض
يرق ويصفو تحت ضياء شمس الصباح!
4
ما لَهُ، هذا السورُ الواطئ الصغير
يمتص لونَ الغروب الواهن؛
كما لو أن الغياب والأسى
يجتمعان داخل لمسات بطيئة!
علي جازو

